مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
144
معجم فقه الجواهر
يعتبر الولد هنا للشكّ في حياته والحكم إنّما يتعلّق بالحيّ بعد الولادة حتى لو علم تحرّكه قبلها لم يعتدّ به ، واستحسنه في المدارك ، ولعلّه كذلك . نعم يستفاد من نصوص البيض الضمان للمستعدّ فضلًا عن مجهول الحال بالنسبة إلى الحياة وعدمها زيادة على استعداده . ولو ضرب ظبياً فنقص عشر قيمته احتمل وجوب عشر الشاة كما عن الشيخ والشهيدين والمزني ، ويحتمل وجوب عشر ثمنها كما عن الشافعي ، والأقرب وجوب الجزء مع الإمكان ولو بوجود مشارك ، ومع التعذّر فالقيمة . ولو أزمن صيداً وأبطل امتناعه وجب كمال الجزاء عند أبي حنيفة ، بل والشافعي في وجه ، كالفاضل في القواعد ، بل هو المحكيّ عن المبسوط . وفيه أنّه إنّما يضمن ما نقص لا ما ينقص ، ولعلّه لذا لم يستجوده في المنتهى ، فيتّجه حينئذٍ ضمان الأرش . ولو أبطل أحد امتناعي مثل النعامة والدراج ضمن الأرش قطعاً . 20 / 253 - 254 د / 6 - ما يلزم المحرم من الكفّارة في الحرم : [ كلّ ما يلزم المحرم في الحلّ من كفّارة الصيد ] فدائه أو بدله أو قيمته [ أو المحلّ في الحرم ] من القيمة على الأصحّ [ يجتمعان على المحرم في الحرم ] فيجب الفداء والقيمة أو القيمتان على المشهور ، بل عن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه ، فما عن ابن أبي عقيل من أنّه ليس على المحرم في قتل الحمامة في الحرم إلّا شاة واضح الفساد ، بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافه فضلًا عن محكيّه . وما في محكيّ النهاية والمبسوط والسرائر - من أنّه إذا قتل اثنان في الحرم صيداً أحدهما محرم والآخر محلّ ، فعلى المحلّ القيمة وعلى المحرم الفداء والقيمة ، وإذا ذبح المحلّ صيداً في الحرم كان عليه دم لا غير - ضعيف ، وكذا ما عن الحلبي أيضاً قال : " فأمّا الصيد فيلزم من قتله أو ذبحه أو شارك في ذلك أو دلّ عليه فقتل ، إن كان محلّاً في الحرم أو محرماً في الحلّ ، فداء بمثله من النعم ، وإن كان محرماً في الحرم فالفداء والقيمة ، وروي الفداء مضاعفاً " . وكذا كلام ابن زهرة قال : " فمن قتل صيداً له مثل أو ذبحه وكان حرّاً كامل العقل ، محلّاً في الحرم أو محرماً في الحلّ ، فعليه فداؤه بمثله من النعم " بل فيه نظر من وجوه . وأمّا ما عن المفيد والمرتضى في الجمل من أنّ : " المحلّ إذا قتل صيداً في الحرم فعليه جزاؤه " فيمكن إرادة القيمة من الجزاء فيه المتعارف إطلاقه على ما يشملها والفداء ، بخلاف الفداء كما عن المحقّق القطع به ، فلا يكون مخالفاً للمختار ، كقول المفيد : " والمحرم إذا صاد في الحلّ كان عليه الفداء ، وإذا صاد في الحرم كان عليه الفداء والقيمة مضاعفة " بناءً على ارادته من المضاعفة اجتماع الفداء والقيمة ونحوه المحكيّ عن سلّار ، وحينئذ يكون موافقاً للمختار . وعلى كلّ حال فيجوز أن يراد بالقيمة ما يعمّ الفداء ، نعم ظاهر المقنع المضاعفة في الفداء قال : " إنّ على المحرم في الحرم الفداء مضاعفاً " . وأظهر منه ما عن الانتصار : أنّ عليه فداءين ، ويمكن إرادتهما القيمة وإن بعد ، وإلّا كانا محجوجين ، وكذا ما عن خلاف الشيخ : أنّ قاتل صيد الحرم إن كان محرماً تضاعف الجزاء ، وإن كان محلّاً لزمه جزاء واحد ، نعم من الغريب ما عن